تقرير ألماني: استقرار سياسي وتحسن أمني وتقدم اقتصادي في عهد السوداني

تقرير ألماني: استقرار سياسي وتحسن أمني وتقدم اقتصادي في عهد السوداني

كشف تقرير صادر عن مؤسسة برتلسمان الألمانية، ضمن مؤشر التحول لعام 2026، عن تحقيق العراق استقراراً سياسياً وأمنياً ملحوظاً خلال حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، مشيراً إلى نجاح الحكومة في الحفاظ على تماسكها وتجنب الأزمات والانسدادات السياسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات السابقة.

وأوضح التقرير، الذي تناول التطورات السياسية والاقتصادية في العراق خلال الفترة الممتدة من شباط 2023 حتى كانون الثاني 2025، أن حكومة السوداني تمكنت من الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم، ما ساعد على تمرير الموازنات وتنفيذ السياسات الحكومية بعقبات سياسية أقل مقارنة بالمراحل السابقة.

وأشار إلى أن العراق شهد تراجعاً في الاحتجاجات الكبرى، بالتزامن مع تحسن البيئة الأمنية واستمرار الاستقرار السياسي، لافتاً إلى أن البلاد سجلت واحدة من أطول فترات الاستقرار الأمني منذ عام 2003، مع تراجع التفجيرات الانتحارية إلى مستويات شبه معدومة.

وأكد التقرير أن التهديدات الإرهابية شهدت انحساراً ملحوظاً، دون تسجيل عودة كبيرة لنشاط التنظيم الإرهابي، فيما بقيت الهجمات المحدودة في بعض المناطق الريفية تحت السيطرة، نتيجة استمرار فاعلية جهود مكافحة الإرهاب.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار التقرير الألماني إلى أن حكومة السوداني عملت على تنويع الاقتصاد العراقي من خلال تطوير مشاريع البنى التحتية وإصلاح قطاع الطاقة وتوسيع الشراكات التجارية والاستثمارية، ولا سيما مع دول الخليج والصين.

ولفت إلى أن الإجراءات الاقتصادية والنقدية أسهمت في استقرار الدينار العراقي بعد التقلبات التي شهدها عام 2023، بالتزامن مع مساعٍ حكومية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على الوظائف الحكومية.

كما تناول التقرير المشاريع الكبرى في قطاعات النقل والطاقة والإسكان، معتبراً أنها تعكس توجهاً حكومياً نحو تحقيق تحول اقتصادي طويل الأمد وتطوير البنية التحتية للبلاد.

وفي ملف الإدارة الحكومية، أشار التقرير إلى اعتماد حكومة السوداني برنامجاً منظماً يتضمن أولويات تتعلق بالتنمية الاقتصادية وتحسين الخدمات ومكافحة الفساد، فضلاً عن وضع أطر لمتابعة تنفيذ السياسات الحكومية وتقييم نتائجها.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذر التقرير من استمرار تحديات الفساد والاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، إلى جانب محدودية الاستثمارات في القطاعات غير النفطية، والتحديات المرتبطة بنفوذ الجماعات المسلحة والتوترات الإقليمية.

وخلص التقرير الألماني إلى أن المرحلة الممتدة بين عامي 2023 و2025 اتسمت بالاستقرار السياسي والتحسن الأمني ومحاولات الإصلاح الاقتصادي، مع التأكيد على أن استدامة هذه المكاسب تتطلب معالجة الاختلالات الاقتصادية والمؤسسية والبيئية التي ما تزال تواجه العراق