بيان حزب الفراتين تأييداً لنداء شيخ الأزهر الشريف لوقف الحروب بين المسلمين

بيان حزب الفراتين تأييداً لنداء شيخ الأزهر الشريف لوقف الحروب بين المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
صدق الله العلي العظيم
انطلاقاً من مسؤوليته الشرعية والوطنية والإنسانية في صيانة دماء المسلمين وكرامتهم وحقوقهم وسيادة دولهم، يؤيد حزب الفراتين نداء فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لوقف الحروب بين البلدان الإسلامية، وتغليب الأخوّة والحكمة والعقل والحوار، وتشكيل لجنة للوساطة والإصلاح؛ منعاً لاستنزاف الأمة الإسلامية وتعميق انقساماتها وفتح أبواب التدخل الخارجي.
ويؤكد الحزب أن الرحمة والعدل والسلام والتعايش والتعاون والوحدة قيمٌ إسلامية أصيلة ومقاصد شرعية حاكمة للعلاقات بين المسلمين ودولهم ومجتمعاتهم، وأن العنف والعدوان والتكفير وانتهاك الحقوق تتناقض مع جوهر الرسالة الإسلامية. وتكشف معاناة الشعوب الإسلامية عن أزمة إقليمية متشابكة تستوجب حماية الشعوب ومنع تحويل بلدانها إلى ساحات لتصفية الحسابات.
وتتفاقم هذه الأزمة بفعل التدخلات الخارجية، وفي مقدمتها اعتداءات كيان الاحتلال ومحاولاته استثمار الانقسامات والصراعات الإقليمية، الأمر الذي يفرض على الدول الإسلامية مسؤولية منع هذه التدخلات، ومعالجة خلافاتها بالوسائل السلمية، وعدم إتاحة الفرصة لأي طرف خارجي لاستثمارها.
ويدعو حزب الفراتين جميع الدول الإسلامية، إلى المساهمة، منفردةً أو من خلال مبادرات مشتركة، في وقف الصراعات العسكرية ومعالجة أسبابها بالعدل والإصلاح واحترام الحقوق والسيادة. ويرى أن المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف ومشيخة الأزهر الشريف، بما تتمتعان به من مكانة دينية وأخلاقية جامعة، تستطيعان توفير مظلة أخلاقية وإصلاحية للمصالحة، بالتكامل مع الجهود السياسية والدبلوماسية، وبما يحترم إرادة الأطراف المعنية، ويسهم في بناء الثقة وترسيخ الإنصاف وحسن الجوار. كما يدعو المؤسسات الدينية والقيادات السياسية إلى تحويل الدعوات الأخلاقية إلى مبادرات عملية توقف نزيف الدم.
ويؤكد الحزب أن العراق، بعلاقاته الإيجابية مع مختلف الأطراف، وتوجهه الرسمي نحو تجنب الانخراط في الصراعات الإقليمية، يمتلك مقومات تؤهله لدور محوري في الوساطة وتسوية النزاعات، بما يخدم مسؤوليته العربية والإسلامية ومصلحته الاستراتيجية، ويرسخ احترام السيادة وعدم التدخل والحلول السلمية.
ويعلن حزب الفراتين استعداده للمساهمة في كل مسعى شرعي ووطني وإقليمي جاد لتحقيق السلام العادل، ومدّ يده إلى جميع الأطراف، مع التمسك بمعايير العدل ورفض العدوان والظلم. فوحدة المسلمين لا تلغي تنوعهم المذهبي والفكري والسياسي، بل تقتضي إدارة اختلافاتهم بالأخوّة والحكمة واحترام الحقوق والحريات. ولا مستقبل آمناً للأمة دون تقديم حرمة الدماء ومصالح الشعوب على الهيمنة والانتقام.
﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
حزب الفراتين
بغداد – ٢٠/١٠/٢٠٢٦