مؤسسة نبض الوطن تقيم ندوة فكرية حول دور المرأة العراقية في الحياة السياسية بعد عام 2003
وكالة حقائق الاخبارية/ خاص:
نظّم مركز الحضارات للثقافة والآداب ندوة فكرية بعنوان المرأة العراقية في الحياة السياسية بعد عام 2003 بمشاركة عدد من القيادات النسوية والباحثين والمهتمين بالشأن السياسي والثقافي، لمناقشة التحولات التي طرأت على حضور المرأة العراقية في المجال العام، واستعراض تجربتها في المؤسسات السياسية ومشاركتها في صناعة القرار خلال أكثر من عقدين.
وتناولت الندوة التي حضرتها وكالة حقائق الاخبارية، جملة من القضايا المرتبطة بتطور المشاركة السياسية للمرأة، في مقدمتها التحولات التي أعقبت عام 2003، وما أتاحه الإطار الدستوري والقانوني من فرص جديدة أمام المرأة للانخراط في الحياة السياسية، فضلاً عن تجربة الكوتا النسائية ودورها في تعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات المنتخبة.
وركزت المناقشات على الانتقال من مفهوم التمثيل السياسي إلى مفهوم التأثير وصناعة القرار، من خلال بحث الأدوار التي أدتها النساء في البرلمان والحكومة والمجالس المحلية، ومدى مساهمتهن في التشريع وصياغة السياسات العامة، إلى جانب التحديات والفرص التي تواجه تطوير حضور المرأة في مواقع القيادة السياسية.
كما بحثت الندوة علاقة المرأة بالأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وأهمية توفير بيئة أكثر دعماً لإعداد القيادات النسائية وتأهيلها للمشاركة الفاعلة في العمل العام، فضلاً عن دور المؤسسات الثقافية والإعلامية والتعليمية في ترسيخ صورة إيجابية ومتوازنة للمرأة السياسية وتعزيز حضورها في المجال العام.
وأكد المشاركون على أن التجربة العراقية خلال السنوات الماضية أظهرت تقدماً مهماً في حضور المرأة السياسي، وأن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق، وتطوير آليات المشاركة بما يتيح للمرأة الانتقال من مجرد الحضور والتمثيل إلى مزيد من الفاعلية والتأثير في صناعة القرار.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن تعزيز مشاركة المرأة العراقية لا يمثل قضية نسوية فحسب، وإنما يشكل جزءاً من مسار تطوير الحياة الديمقراطية وبناء مؤسسات سياسية أكثر تمثيلاً وتوازناً، مع أهمية مواصلة الحوار حول مستقبل المرأة ودورها في الحياة العامة وصناعة القرار في العراق.