المسلماوي: تنازلنا عن وزارة السياحة لدعم الحكومة واستكمال مؤسسات الدولة

المسلماوي: تنازلنا عن وزارة السياحة لدعم الحكومة واستكمال مؤسسات الدولة

وكالة حقائق الاخبارية/ بغداد:
أكد المتحدث الرسمي لائتلاف الإعمار والتنمية، الدكتور فراس المسلماوي، أن الائتلاف تنازل عن استحقاقه في وزارة السياحة لتسهيل استكمال الكابينة الوزارية، معتبراً أن دعم الدولة وتقديم الخدمات للمواطنين يقتضيان عدم تعطيل تشكيل الحكومة بسبب المطالب بالمناصب، ودعا إلى استثمار التوافق السياسي في إقرار التشريعات المؤجلة ومعالجة التحديات الاقتصادية والأمنية.

وفي حوار ضمن برنامج “الثامنة” مع أحمد الطيب على قناة الرشيد الفضائية، تابعته وكالة حقائق الاخبارية، عرض المسلماوي موقف الائتلاف من الوزارات المستحدثة، وملف معالجة موضوع السلاح وفق الدستور، والعلاقة مع إقليم كردستان.

كما تناول بدائل تصدير النفط وسعر صرف الدولار، مشدداً على أن الإنجاز الفعلي هو الأساس في تقييم أداء الحكومة ووزرائها.

وأوضح المسلماوي أن رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، السيد محمد شياع السوداني، وجّه خلال اجتماعات الائتلاف الأخيرة بالمشاركة ودعم ورقة رئيس الوزراء لاستكمال التشكيلة الحكومية.

وقال إن أحد النواب طرح المطالبة بوزارة إضافية وفق الاستحقاق، لكن موقف السوداني كان إعطاء الأولوية لدعم الدولة وإنهاء إدارة الوزارات بالوكالة.

وأشار إلى أن 9 وزارات كانت تدار بالوكالة، وهو ماوصفه بأنه يضعف إنتاجيتها، مبيناً أن انتقالها إلى الإدارة بالأصالة يعزز قدرة الجهاز التنفيذي على تقديم الخدمات. واعتبر أن التمسك بمطلب وزاري وتأخير استكمال الحكومة كان سيؤثر في مصالح المواطنين، وأن التنازل جاء استجابة لضرورة سياسية وخدمية، لامن باب الترف،ووضع المسلماوي هذا الموقف ضمن مشروع الائتلاف الذي قال إنه عابر للطائفية ويتبنى أولوية العراق وبناء مؤسسات الدولة.

وذكّر بتنازل الائتلاف عن رئاسة الوزراء، مشيراً إلى حصوله على أصوات مليون و400 ألف ناخب، ومؤكداً أنه يواصل عمله من خلال مجلس النواب والمبادرات السياسية ووزرائه في وزارتي النفط والكهرباء.

وفي حديثه عن وزارة السياحة، بيّن المسلماوي أن الائتلاف كان يمتلك تصوراً للعمل في هذا القطاع، وأن السوداني طرح إعادة السياحة إلى وزارة منتجة ضمن توجه لتعظيم الإيرادات غير النفطية، بالاستفادة من المراقد المقدسة والآثار التي يمتلكها العراق.

ودافع عن دعم الائتلاف للوزارات المستحدثة، قائلاً إن موقفه يستند إلى مساندة ما يقدمه رئيس الوزراء ضمن برنامجه الحكومي. ولفت إلى أن السياحة كانت وزارة في السابق، وأن كوادر القطاع موجودة ضمن هيئة، فيما يرتبط الاقتصاد الرقمي والحوكمة، بحسب رأيه، بالحاجة إلى إدارة التحديات الاقتصادية واستكمال مسار الأتمتة الذي بدأته الحكومة السابقة.

وربط الاعتماد على المعاملات الورقية بحدوث ما يعرف بسرقة القرن، مستشهداً بالقضية في عرضه لأهمية الانتقال إلى الأتمتة. وأكد أن استحداث الوزارات، من وجهة نظره، ليس ترفاً، بل يرتبط برؤية حكومية وتفاهمات سياسية جرت من خلال تحالف إدارة الدولة، وشدد المسلماوي على أن الحكومة تحتاج إلى استقرار سياسي ودعم داخل مجلس النواب لتمرير الموازنة والتشريعات.

وفي ملف معالجة موضوع السلاح وفق الدستور، أكد أهمية الحوار والتفاهم واستيعاب الأطراف داخل العملية السياسية، وجعلها شريكة في صناعة القرار تحت سقف الدستور،واعتبر أن هذه الشراكة تسهم في الاستقرار السياسي، بما ينعكس على الأمن والاقتصاد وقوة الدولة ومكانتها الخارجية. واستشهد بحضور الدول والمنظمات الدولية في اجتماع وزراء الخارجية الذي تحدث عن انعقاده في بغداد، بوصفه مؤشراً، في تقديره، على الثقة بأمن العراق. كما شدد على أهمية استقرار البلاد وأن تكون طرفاً في تسوية الصراعات الإقليمية.

وبشأن العلاقة مع إقليم كردستان، قال المسلماوي إنه رافق السوداني في زيارة إلى الإقليم شملت لقاءات مع السيد مسعود بارزاني ومسرور بارزاني ونيجيرفان بارزاني. وأوضح أن اللقاءات أظهرت حرصاً على دعم الدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، واصفاً هذا التوافق بأنه نضج سياسي ينبغي استثماره.
ودعا إلى تحويل التفاهمات إلى عمل تشريعي لاستكمال القوانين المؤجلة من الدورات السابقة، وذكر من بينها قانون النفط والغاز وقانون المحكمة الاتحادية وقانون مجلس الخدمة الاتحادي. وقال إن سلاسة التصويت على استكمال الكابينة الوزارية تعكس توافقاً وطنياً يمكن الاستفادة منه في معالجة الملفات التشريعية العالقة.
وفي ملف تصدير النفط، أشار المسلماوي إلى أن حكومة السوداني طرحت بدائل للتصدير، من بينها خط أنبوب العقبة. وقال إنه حضر اجتماعاً ضم فنيين وممثلين عن مجلس النواب لمناقشة المشروع، معتبراً أن الاعتراضات التي واجهته عرقلت المضي به، وأن إنجازه كان يمكن أن يوفر بديلاً في ظل التحديات المرتبطة بمضيق هرمز.

وتطرق إلى رفع سعر صرف الدولار، موضحاً أن مناقشة هذا التوجه وتأييده جريا داخل تحالف إدارة الدولة، قبل أن تشرح القيادات السياسية الموقف لكتلها. وأشار إلى وجود نواب غير موافقين على الرفع، انعكاساً لمواقف الشارع، رغم التوجيهات الصادرة عن قياداتهم السياسية.

ورأى أن الظروف الإقليمية دفعت القوى السياسية إلى تقديم تنازلات لدعم الحكومة والعملية السياسية، معتبراً أن الغطاء السياسي المتاح لحكومة علي الزيدي يوفر فرصة للعمل في مكافحة الفساد وتقديم المعالجات الاقتصادية. وقال إن هذا الغطاء لم يتوافر بالقدر نفسه لحكومة السوداني، التي أكد أنها حققت إنجازات على الأرض رغم ذلك.

وختم المسلماوي بالتأكيد على أن تقييم الحكومة لا يمكن أن يتم خلال يوم أو يومين، وإنما يحتاج إلى مدة لا تقل عن سنة لقياس أدائها. ودعا رئيس الوزراء إلى الاستفادة من تجربة الحكومة السابقة في تقييم الوزراء والمديرين العامين، وربط التقييم بما يتحقق فعلياً على الأرض، لا بما يرد في التقارير الورقية.