سفير الاتحاد الأوروبي: 18 مليار يورو حجم التجارة مع العراق.. وبغداد مؤهلة لتكون جسراً بين آسيا وأوروبا

سفير الاتحاد الأوروبي: 18 مليار يورو حجم التجارة مع العراق.. وبغداد مؤهلة لتكون جسراً بين آسيا وأوروبا

وكالة حقائق الاخبارية/ متابعات:
أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق كليمنس سمتنر، أن العلاقات بين بغداد والاتحاد الأوروبي تشهد تطوراً متجدداً في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية والأمن والإصلاح المؤسسي، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين يبلغ نحو 18 مليار يورو.

وقال السفير، في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة حقائق الاخبارية، إن الاتحاد الأوروبي يواصل التعاون مع الحكومة العراقية، ولا سيما هيئة النزاهة، مبيناً أن الاتحاد قدم مراجعة للتشريعات العراقية بهدف تعزيز استرداد الأموال والأصول في قضايا الفساد، وعدم الاقتصار على الإجراءات الجزائية.

وشدد على أن مكافحة الفساد تبدأ بالوقاية وتعزيز الشفافية والمساءلة، إلى جانب إنفاذ القانون، مؤكداً أهمية تطوير آليات تمنع وقوع المخالفات وتضمن محاسبة المسؤولين عنها.

وأشار إلى أن العراق تضرر بصورة كبيرة من الصراعات الإقليمية، مع وجود مزاعم من بعض دول الجوار بشأن تعرضها لهجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية، مرحباً بجهود الحكومة العراقية في التواصل مع دول الجوار وإصلاح العلاقات معها.

وأكد أن موقع العراق الجغرافي يؤهله ليكون ملتقى طرق بين آسيا والخليج وأوروبا، بما يعزز دوره الاقتصادي والإقليمي، مشيراً إلى رغبة الاتحاد الأوروبي في توسيع الشراكة مع بغداد في مجالات التجارة والاستثمار والهجرة والأمن الإقليمي.

وأوضح أن تعزيز الأمن يتطلب حصر السلاح بيد الدولة، وإصلاح القطاع العام، وتنويع الاقتصاد، وتحسين بيئة الأعمال، ومكافحة الفساد، مبيناً أن اجتماع مجلس الشراكة والتعاون الذي عُقد في تشرين الأول 2025 أسهم في تعزيز التعاون في التجارة والطاقة المتجددة والتنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

وبيّن أن التطورات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز أظهرت أهمية معالجة اعتماد العراق الكبير على النفط وتضخم القطاع العام، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يدعم بغداد في تنويع اقتصادها عبر الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والزراعة والخدمات اللوجستية.

وأضاف أن الدعم الأوروبي يشمل تحديث أنظمة الإدارة المالية العامة والحماية الاجتماعية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الحكومية، وتوفير مساحة أكبر للاستثمار وخلق فرص العمل.

وفي الجانب الأمني، أشار السفير إلى أن بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق تدعم إصلاح القطاع الأمني، وتتعاون مع السلطات العراقية في إدارة الحدود ومكافحة الاتجار والجريمة والتطرف العنيف، بما يتوافق مع سيادة القانون وحقوق الإنسان.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء كانوا شركاء للعراق في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، مشيراً إلى أن الاتحاد لا يقدم الأسلحة والمعدات الدفاعية بصورة مباشرة، فيما تستطيع الدول الأعضاء تقديم الدعم على المستوى الثنائي، فضلاً عن تقديم المشورة للقوات العراقية.

وفي ملف الطاقة، أكد أن الاتحاد الأوروبي يعمل على توجيه سياساته بعيداً عن الهيدروكربونات نحو مصادر الطاقة المتجددة، ويواصل دعم العراق في وضع التشريعات وتطوير معالجة الغاز وتصميم مساكن متكيفة مع المناخ.

وأشار إلى أن بنك الاستثمار الأوروبي، الذي يعتزم بدء عملياته في العراق قريباً، إلى جانب بنوك أوروبية أخرى، يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تطوير سوق الطاقة وشبكة الكهرباء، مشدداً على أن تنويع مصادر الطاقة يمثل محوراً أساسياً لضمان مستقبل العراق.

ولفت إلى اهتمام الشركات الأوروبية بالاستثمار في العراق، مبيناً أن أكثر من 60 شركة أوروبية و500 شركة عراقية أبدت رغبتها في المشاركة بمنتدى العراق الوطني للتجارة والاستثمار المقرر عقده يومي 28 و29 تشرين الأول في بغداد.

وأوضح أن المنتدى سيركز على قطاعات التجارة والزراعة والربط الرقمي والطاقة المتجددة والبناء والنقل والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية تستورد من العراق طاقة بقيمة تقارب 12 مليار يورو سنوياً.