أربعة نواب.. وفقراء أكثر”!؟.. الياسري تنتفض: لا هدر بالمال العام ولا تسويات للفسادين
وكالة حقائق الإخبارية/ بغداد:
فتحت النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية، هيام الياسري، ملفات سياسية ومالية وقانونية، منتقدة مقترح استحداث أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء علي الزيدي، ومبدية رفضها لأي مسار يتيح إجراء تسويات مع المتورطين بقضايا فساد، فضلاً عن انتقادها آليات إدارة الإيرادات وارتفاع الأسعار والضرائب في البلاد.
وانتقدت، الياسري، في تصريحات تابعتها وكالة حقائق الإخبارية، مقترح تعيين أربعة نواب لرئيس الوزراء، متسائلة عن الجدوى من استحداث هذه المناصب في ظل ما يترتب عليها من أعباء مالية إضافية، معتبرة أن الخطوة تمثل هدراً للأموال، في وقت تتطلب فيه إدارة الدولة ترشيد الإنفاق وتوجيه الموارد نحو الملفات ذات الأولوية.
رفض لتسويات ملفات الفساد
وفي ملف آخر، كشفت الياسري عن سحب رئاسة مجلس النواب قانوناً قالت إنه كان يتيح إجراء تسويات مع أشخاص متورطين بقضايا فساد، معلنة رفضها لهذا المسار.
وشددت على أن إجراء التسويات مع المتورطين بملفات فساد ليس مساراً صحيحاً من وجهة نظرها، في موقف يعكس استمرار الجدل السياسي والقانوني بشأن كيفية التعامل مع ملفات الفساد واسترداد الأموال ومحاسبة المتورطين.
ويأتي هذا الملف في ظل استمرار الدعوات السياسية والمؤسساتية إلى تعزيز إجراءات مكافحة الفساد، وربط أي معالجة للملفات المالية والقانونية بضمان عدم تحول التسويات إلى وسيلة للإفلات من المسؤولية.
الإيرادات والأسعار تحت المجهر
وفي الجانب الاقتصادي، أشارت الياسري إلى ما وصفته بوجود خلل في إدارة الإيرادات، منتقدة في الوقت ذاته ارتفاع الأسعار والضرائب، بالتزامن مع زيادة أعداد المستفيدين من رواتب الرعاية الاجتماعية.
وتساءلت عن جدوى التفاخر بارتفاع أعداد الفقراء والمستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية، في إشارة إلى أن توسع قاعدة المشمولين بالدعم، من وجهة نظرها، لا يمثل مؤشراً إيجابياً بحد ذاته، بل يعكس الحاجة إلى معالجة الأسباب الاقتصادية التي تدفع المزيد من المواطنين إلى الاعتماد على شبكات الحماية الاجتماعية.
وتضع تصريحات الياسري أمام الحكومة والبرلمان ثلاثة ملفات مترابطة، كلفة هيكل الدولة، وآليات التعامل مع قضايا الفساد، وإدارة الإيرادات والإنفاق الاجتماعي، وهي ملفات تتقاطع بصورة مباشرة مع النقاش الدائر حول الإصلاح المالي والإداري وقدرة الدولة على توجيه مواردها نحو التنمية والخدمات وتحسين المستوى المعيشي.